Saturday, March 13, 2010

between aam and sanaa

أغلبنا لا يعلمون

ما الفرق بين ( السَنَة ) و ( العام ) ؟

سؤال أعتقد أنه لم يخطر على بال أحداً منا

سؤال إلتقطه من إبنتي ذات الثمانية سنوات

عندما كنت أقوم بتحفيظها سورة العنكبوت

فلما وصلت بها إلى قول الله تعالى



وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (14)

سألَتْني سؤالاً لم يخطُر لي على بال من قبل

فقالت يعني إيه

( أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا )

مُش السَنَة هي العام

وبكل سذاجة قلت لها نعم السنة هي العام

فقالت

( طيب ليه ربنا قال سَنَة وبعدين قال عام )

وأصدقَكُم القول

أنني لم أستطع إخفاء جهلي أمامها

ثم قلت لها

( خليني أسأل فيها وبعدين أُعَرَفِك )

وبقدر سعادتي بسؤالها بقدر ماكنت حزين على جهلي

لأن الأبناء دائماً يعتقدون أن آبائهم يعرفون كل شيئ

بحكم أنهم أكبر منهم

فرُحت أسأل وأُقَلِبُ في كُتٌبي لعلي أجد ما يُعوض جهلي

وبفرحة الجاهل إذا عَلِم.. والسقيم إذا سَلِم

فرِحْتُ بما غَنِمْت من مكتبتي

حيث غَنِمت مقالاً كنت طبعته من النت منذ سنوات

وألقيت به في مكتبتي دون قراءته

فقرأته

فَفَزت بما فيه من معلومات

عن السؤال

ما الفرق بين ( السَنَة ) و ( العام ) ؟

ويُسعدني أن أنقل لكم مافهمته من هذا المقال

بعد صياغته بأسلوبي

وإليكم الفرق بين ( السَنَة ) و ( العام )

إن طرح السؤال لا يُقصَد منه فلسفة أو سفسطة

ولم يُطرَح إهداراً للوقت على طريقة البيضه والدجاجه

وأيهما أسبق فى الخلق و الوجود ؟

( الدجاجة أم البيضة )

و هذا السؤال قد نتغاضى عنه إذا كُنا نكتب مقالاً أو قصة

أو شعراً أو غير ذلك

ولا يمكن أن نتغاضى عنه

لو كُنا نُفَسِر القرآن الكريم ونتعمق في معانيه

للوصول إلى بعض ما خَفِيَ من أسراره

ولأن اللغة العربيه هى معجزة القرآن الكريم الحقيقية

فلابد لنا من استيعابها جيداً وفك طلاسمها

حتى نستطيع التفريق بين ما يبدوا متشابهاً من كلمات

وحتى نصل لتفسيرات حاسمة وقاطعة لسور وآيات القرآن الكريم

وإلا ستكون تفسيراتنا مُتَعَجلة وسطحية كما يحدث مع الكثير

فبعض من قرأ القرآن اعتقد أنه أصبح عالماً بكل مافي القرآن من أسرار

فسارع مُمسكاً بميكرفون سارداً ما توصَل إليه من خواطر

دون أن يُراجِعَه أحد أو يُقَومَه

ونتيجة هذا دفعنا الثمن غالياً فلكل منهم تفسير يختلف عن الآخر

قال الله تعال في سورة ( يوسف )



قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ (47)

و في الآية التي تليها

قال تعالى



ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تُحْصِنُونَ

و في الآية التي تليها

قال تعالى



ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ

وبقراءة الآيات الكريمة أعلاه

نلاحظ الآتي



( 1 )

أن كلمة ( سَنَة ) وجمعُها ( سنين )

كما في قوله تعالى

قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ

إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ

استُخْدِمَت للتدليل على ( السوء والقحط )



( 2 )

أن كلمة ( العام )

كما في قوله تعالى

ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ (49)

استُخْدِمَت للتدليل على ( الغوث و الرخاء )

هذا من ناحية

ومن ناحية أخرى

فإن كلاً من ( العام ) و ( السنه ) يسمى ( الحول )

وعليه فإن

( السنة ) هي ( حول سئ )

و

( العام ) هو ( حول حسن )



وهذا الفرق بين ( السَنَة ) و ( العام ) ليس فرقا لرفاهية الفكر

وإنما لدقة التفسير

فقول الله تعالى

إن دعوة النبى نوح كانت

( أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا )

يُفهَم منه للوهلة الأولى من قراءته

طرح خمسون عاماً من ألف سنة

ليكون الناتج تسعمائة وخمسون سنة

1000 سنة ـ 50 عام = 950 سنة

وهذا التفسير حسب فهمي لما قرأت

تفسير مُتَسَرِع



لم يُفَرِق بين كلمة ( سَنَة ) و كلمة ( عام )

وإذا عَرفنا الفرق بينهما كما هو مُوَضَح أعلاه

لتوصلنا بكل سهوله

إلى أن

دعوة النبى ( نوح عليه السلام )

كانت ألف سنه كاملة

منها خمسون عامآ حسنه

و الباقى كانت سنوات سيئه

هذا هو الفرق بين ( السَنَة ) و ( العام )

ورغم ما علمته فلم أستطيع أن أشرح لإبنتي ذلك

لإني شخصياً وجدت صعوبة في فهمه

وبالتالي لايمكن لطفلة صغيرة أن تستوعبة

كلمة أخيره



ماقلته لا يُعبر إلا عن رأيي الشخصي وإدراكي المحدود

والذي قد لا يناسب فهم غيري أو إدراكه

ولكنه فهي الذي اقتنعت به بإدراكي المحدود جداً

والهدف من طرحي هذا

ماهو إلا دعوة

للتعمُق والتأمُل في معاني القرآن الكريم

ودعوة لاستيعاب اللغة العربية لفك طلاسمها

حتى نستطيع التفريق بين ما يبدوا متشابهاً من كلمات




ما الفرق بين العام والحول والسنة :


العام والحول : مترادفان ، بخلاف السنة ،
قال أئمة اللغة :
ولا تفرّق عوام الناس بين العام والسنة ، ويجعلونهما لمسمى واحد ،
فيقولون ، لمن تغيب في يوم من أيام السنة إلى مثله :
إنه غاب عاماً !!!
وهذا خطأ ، والصواب أنه غاب سنة ؛ لأن السنة تحسب من أول يوم
عددته إلى مثله .
أما العام ؛ فلا يكون إلا شتاء وصيفا ، وفي العين للخليل بن أحمد الفراهيدي :
العامُ : حَوْلٌ يأتي على شَتْوةٍ وصَيْفَةٍ، ألِفُها واو، ويُجمَع على الأعوام .
وعلى هذا يكون العام أخص من السنة ، أي :
أن كل عام سنة ، وليس كل سنة عاما ،
فإذا عددت من يوم إلى مثله ، فهو سنة ،
وقد يكون فيها نصف الصيف ، ونصف الشتاء ،
والعام لا يكون إلا صيفا وشتاء متتاليين .

عودٌ على ذي بَدْءٍ
والحديث ذو شجون
هذه بعض المعلومات التي وردت في كتاب :
معجم الفروق اللغوية ؛ لأبي هلال العسكريّ :
"الفرق بين العام والسنة: قال ابن الجواليقي: ولا يفرق عوام الناس بين السنة والعام ويجعلونهما بمعنى. ويقولون لمن سافر في وقت من السنة أي وقت كان إلى مثله: عام، وهو غلط، والصواب ما أخبرت به عن أحمد بن يحيى أنه قال: السنة من أول يوم عددته إلى مثله، والعام لا يكون إلا شتاء وصيفا. وفي التهذيب أيضا: العام: حول يأتي على شتوة وصيفة. وعلى هذا فالعام أخص من السنة. وليس كل سنة عاما.
"فإذا عددت من يوم إلى مثله فهو سنة وقد يكون فيه نصف الصيف، ونصف الشتاء. والعام لا يكون إلا صيفا أو شتاء متوالين . انتهى .
أقول: وتظهر فائدة ذلك في اليمين ، والنذر، فإذا حلف أو نذر أن يصوم
عاما لا يدخل بعضه في بعض ، إنما هو الشتاء والصيف ،
بخلاف ما لو حلف ، ونذر سنة ..." .
أما ماتفضل به الأخ الكريم amrhrz
فإن بعض العلماء ؛ وخاصة أهل التفسير ؛ فيرون :
الفرق بين العام والسنة في قوله تعالى :
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا
فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ } [العنكبوت : 14 ] .
أنّ العام يُستعمل لما فيه خير والسنة لما فيه شر. والعلماء يقولون الغالب ،
وليست مسألة مطلقة.
لكن في الإستعمال القرآني غالباً ما يستعمل السنين للشر
والأعوام للخير ،ففي سورة يوسف :
{تزرعون سبع سنين دأباً} ، {ثم يأتي عام فيه يغاث الناس} ؛
فالزرع فيه جهد في هذه السنين.
وفي قصة نوح :
{فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاماً} ،
كأن الخمسين عاماً هي الخمسين الأولى من حياته
التي كان مرتاحاً فيها ، وبقية السنين الـ 950 كان في مشقة معهم
حتى بلغ أن يقول :
{ولا يلدوا إلا فاجراً كفّارا} ؛ فاستعمال السنين هنا جاء للخير .
ومن أراد أن يلتزم الاستعمال القرآني
يحرص على استعمال السنة في موضع الجدب والقحط ،
ويستعمل العام لما فيه الخير .
والله أعلم ...

منقــــــــــــــــول للفائدة

No comments:

Post a Comment