Saturday, January 16, 2010

اللغة

محمد عواد كاتب وباحث في مجال الادارة والتنمية
كثيرا ما ندخل بعض مؤسساتنا المحلية من أجل مقابلة وظيفية، ونتفاجئ أن الامتحان الاول امتحان مستوى للغة الانكليزية والامتحان الثاني امتحان ذكاء باللغة الانكليزية والمقابلة باللغة الانكليزية، اما المصطلحات أثناء المقابلة أيضا باللغة الانكليزية. موقف نشاهده يوميا في عالمنا العربي والحجة دوما أن الانكليزية هي لغة العلم ولغة العالم.
بداية أتفق مع من يقول بأهمية اللغة الانكليزية، فهي ضرورية للغاية من أجل عملية البحث ونقل المعرفة والعلم. لكن ما لا أفهمه ولن أفهمه أن نتكلم معا داخل المؤسسة الواحدة العربية بلغة انكليزية ونحن جميعا عرب، وما رأيته في المانيا أن الالمان لا يتكلمون الا بالالمانية فيما بينهم ، فالسؤال الآن لمن يريد نسيان العربية هل الألمان أصحاب أحد أقوى اقتصادات العالم مخطئون بطريقة إدارتهم للعمل؟.
ومن أجل تجنب نقاش بيزنطي بين من لا يريد حرفا عربية في مؤسسته وبيني وبين من يملكون نفس وجهة نظري، كان هذا المقال المستند على عدة حقائق لترد على من اراد التغريب الكامل في أمتنا العربية.
1-هوية المجتمع تتحدد بعدة عناصر أهمها اللغة، وغياب اللغة يعني انسلاخ المؤسسة عن المجتمع وضياع هويتها وظهورها بهوية مختلفة، هذا الانسلاخ سيؤدي إلى الفشل في فهم احتياجات الزبائن والسوق والذي سيؤدي مع الزمن إلى ضعف في النمو وخسارة في حصة السوق. هذه النقطة واجهت مؤسسات كثيرة نعرفها ونظرا لاصرارها على نسيان لغتها خسرت سوقها، ومن أشهر الأمثلة على هذه المؤسسات بعض شركات الطيران التي أصرت على الهوية الانكليزية ونسيان لغتها العربية مما جعل الشركات الأجنبية تست

No comments:

Post a Comment